الدولة الواحدة، من حل مثالي إلى واقع في طور التكوين – يوم دراسي

يوم دراسي، السبت، 21 أكتوبر، 10:00 – 17:00

المكان: مركز الزوار، سنديانة الجليل، المنطقة الصناعية، كفر كنا

للدعوة في الفيسبوك

سبعون سنة منذ إقامة الدولة اليهودية، خمسون سنة منذ أن احتلت إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة و24 سنة منذ توقيع اتفاق أوسلو، والقضية الفلسطينية لا تزال في حالة الإنتظار. حلول كثيرة قد طُرحت، سيلٌ من الدم قد هدر، إتفاقات ومفاوضات قد تم استهلاكها إلا أننا ما زلنا أمام حقيقة واحدة ثابتة ألا وهي الإحتلال والإستيطان ونظام يكرس التفرقة والعنصرية. وبعد أن استُنفذت كل الوعود ولم  يبق سوى الخيبة والإحباط، استُنفذت أيضا كل الحلول، وتكوّن إجماع جديد معلن وغير معلن مفاده : “لا حل للقضية الفلسطينية”.

إتفاق أوسلو خلق واقعاً جديداً وفريداً من نوعه: وجود سلطة فلسطينية تعتبر نفسها “دولة” ولكن لا تشكّل سوى حكماً ذاتياً دون سيادة وتابعاً تماماً للإحتلال. وبدلاً من الوصول إلى دولة فلسطينية حقيقية نحن أمام كيانين منفصلين – إمارة إسلامية في قطاع غزة وسلطة تشبه في ممارساتها القمعية والفاسدة الأنظمة العربية التي ولّى زمنها.

أما في إسرائيل فلا توجد اليوم قوى سياسية مؤثرة تدعم حل الدولتين، اليمين الفاشي يحكم دون منازع، الأمر الذي يخلق انشقاقاً إيديولوجياً، سياسياً وحتى ثقافياً بين يمين عنصري ومتطرف ويسار ليبرالي يريد أن يعيش في دولة ديمقراطية ويعارض الإحتلال على ما يكلفه من دماء ولتأثيره السلبي على النسيج الإجتماعي والمبادئ الأساسية التي تحكم كل مجتمع حر.

إن فشل إتفاق اوسلو في بناء دولة فلسطينية قد أفاد اليمين الذي رغم معارضته له يعرف كيف يستخدمه لصالحه. إن اليسار الليبرالي الذي أيد اوسلو قد وقع في الفخ الذي نصبه لنفسه. إن تراجع القوى الثورية والديمقراطية الفلسطينية أمام فتح وحماس قد أثر هو ايضا سلبا على الساحة الإسرائيلية. كما أنه لا يمكن لليسار الليبرالي الإسرائيلي أن يتغلب على اليمين دون التحالف الوثيق مع القوى الديمقراطية الفلسطينية.

القضية الفلسطينية التي كانت لب القضية العربية قد تراجعت ليس بسبب ضعف الشعب الفلسطيني المنقسم على نفسه بل بسبب التغييرات الجذرية التي تمر على المنطقة منذ اندلاع الربيع العربي في يناير 2011. إن الربيع العربي كان رسالة للعالم برمته بأن حقبة تاريخية قد انتهت. البرنامج القومي الذي تأسست عليه الجمهوريات العربية أصبح غطاءً لأنظمة فاسدة، والتي وباسم النضال ضد الصهيونية والإمبريالية تقمع الحريات الديمقراطية وتبقي شعوبها في مستنقع الفقر والتخلف. إن الشباب العربي الثوري قد وضع أمام العالم برمته شعاراً بسيطاً ومقنعاً : “عيش، حرية عدالة اجتماعية”.

ولم يكن الربيع العربي نقطة تحول في تاريخ الشرق الأوسط فحسب، بل إشارة واضحة بأن النظام الرأسمالي النيوليبرالي قد وصل هو أيضا إلى نهايته. إن انتخاب دونالد ترامب، الإستفتاء حول البريكسيت في بريطانيا، ظاهرة لوبين في فرنسا والحكومات القومية في بولندا والمجر كلها دلالات على أن نظام العولمة الرأسمالية قد انهار بسبب الفجوات الإجتماعية والإقتصادية الكبيرة التي تعمقت بين الـ1% الذين يمتلكون ثروات الشعوب وبقية الـ 99% من الإنسانية التي تُرِكت بلا مستقبل.

إننا أمام حقبة تاريخية جديدة، الإختراعات العلمية، التكنولوجيات الحديثة، الطاقة المتجددة، السيارة الذاتية.. قد تفتح آفاقاً جديدة أمام نظام عالمي جديد. إن كل من يتمسك بالخطاب القومي القديم مثل ترامب وبوتين ونتنياهو وحتى محمود عباس ومن تبقّى من رموز الأنظمة العربية، لن يستطيعوا وقف عجلة التاريخ. أما الحركات الدينية على شتى أنماطها، والتي تريد أن ترجعنا إلى العهد الحجري، فقد فشلت في كل مكان جربت فيه تطبيق برنامجها الوهمي “الإسلام هو الحل”. إن ما حدث في مصر بعد ثورة 25 يناير، وداعش في الرقة والموصل وتجربة حماس في غزة أصبحت  كلها نماذج فاشلة أوصلت الشعوب إلى الحروب الأهلية والقتل والدمار.

وفي هذا السياق، في عهد التحولات التاريخية الكبيرة، نطرح فكرة الدولة الواحدة على أساس بناء مجتمع متساوٍ يجمع المواطنين اليهود الإسرائيليين والفلسطينيين ضمن إطار سياسي واحد. هذه الفكرة لا يمكن أن تتحقق بمعزل عن مصير الربيع العربي، ومن هنا جاء موقفنا المؤيد للثورة السورية والثورات العربية ورفضنا المطلق للتدخل الإيراني والخليجي المستهدف فقط لقمع وإحباط الثورة الديمقراطية في العالم العربي.

إن الدولة الواحدة لن تتحقق دون التعاون والتضامن بين القوى الديمقراطية الفلسطينية والإسرائيلية، إنه صراع ضد الإحتلال وضد العنصرية ويتطلب معركة صارمة ضد القوى السياسية السائدة على الساحة الفلسطينية والساحة الإسرائيلية في آن، ففي نهاية المطاف هذه القوى يتغذى بعضها على بعض. نحن نعارض الخطاب القومي الديني من كلا الطرفين فهو يقود إلى اقتتال داخلي بين الإسرائيليين أنفسهم وبين الفلسطينيين أيضا مثل ما يشهد عليه الإنقسام. إن الدولة الواحدة ليست حلاً سحريا بل برنامج عمل في صفوف الشعبين اليهودي والعربي داخل إسرائيل وفي المناطق المحتلة. إن اليوم الدراسي برعاية حزب دعم ليس سوى خطوة أولى متواضعة هدفها شرح موقفنا وتجنيد كل هؤلاء الذي يريدون المساهمة في تحويل هذا الحلم إلى واقع ثوري.

جدول المؤتمر

10:00 – الوصول والتسجيل

10:30 – 11:30  محاضرة يعقوب بن افرات بعنوان :”رؤية مستقبلية والدولة الواحدة”

11:30 – 13:00 نقاش عام

13:00 – 14:00 وجبة غداء

14:00 – 16:30 – نقاش عن موضوع “الدولة الواحدة: “من حل مثالي الى واقع في طور التكوين” بمشاركة كل من: د. رائف زريق، د. ايتامار مان، الحقوقية ديانا بطو،  محمد الحلو، اساف اديب.

عن المتكلمون في المؤتمر

  • يعقوب بن افرات – الأمين العام لحزب دعم
  • د. رائف زريق – محاضر في مجال الفلسفة السياسية
  • د. ايتامار مان – محاضر بالقانون الدولي في جامعة حيفا
  • ديانا بطو – حقوقية، زميلة في كلية الحقوق في جامعة ويندسور في كنادا
  • محمد الحلو – عضو مبادر في اطار “الدولة الديمقراطية الواحدة”
  • اساف اديب – عضو قيادي في حزب دعم للتفاصيل
  • وثيقة حزب دعم عن الدولة الواحدة: للنص الكامل http://bit.ly/2xhithK

الرسوم 80 شيكل (تشمل وجبة الغداء).  للتسجيل:

حنان زعبي مركز الزوار كفر كنا –  050-4009455, 04-6020680

ميخال شفارتس حيفا والشمال – 050-4330067

وقاء طيارة المثلث – 050-4330036

روني بن افرات تل ابيب والمركز – 4330038-050

ايرز فاغنر القدس – 050-7596492

אודות حزب دعم العمالي

تأسس حزب دعم عام 1995 بهدف بناء بديل يساري عمالي أممي. ينشط حزب دعم في صفوف الطبقة العاملة والقوى التقدمية من الشرائح المتوسطة، من عرب ويهود، ويناضل من أجل تحقيق التغيير السياسي الثوري داخل المجتمع في إسرائيل، على أساس دحر الاحتلال والعنصرية، وتحقيق السلام العادل، المساواة التامة والعدالة الاجتماعية.