انتخابات 2013 والعبر منها – وثيقة اللجنة المركزية لحزب دعم، 28/4/2013

والصهيونية التقليدية. وقد وجد حزب دعم نفسه امام مفترق طرق، جاهزا ببرنامج سياسي متكامل يجمع بين ضرورة إنهاء الاحتلال، التواصل مع العالم العربي الجديد والتحول الاجتماعي والاقتصادي في اسرائيل.

حركة الاحتجاج الاسرائيلية والربيع العربي – قراءات مختلفة

بعد ان فاز حزب “يوجد مستقبل” ب19 مقعدا في الكنيست، وانحاز تلقائيا نحو اليمين وتحالف مع حزب المستوطنين “البيت اليهودي”، وفرض الاثنان شروطهما على حزب الليكود لتشكيل الحكومة الحالية، تبلور الاعتقاد السائد بان يئير لابيد هو من جنى فوائد حركة الاحتجاج الاسرائيلية، وبان الطبقة الوسطى الاسرائيلية يمينية وعنصرية تجاه العرب. الملفت للنظر ان الاحزاب التي تتمسك بهذا الموقف، وتحديدا الاحزاب العربية التي رفضت المشاركة في حركة الاحتجاج (القسم العربي من الحزب الشيوعي وحزب التجمع)، هي نفسها التي تدعي بان الربيع العربي افاد فقط الاخوان المسلمين ولا قيمة ثورية له.

واذا صح القول ان الاخوان المسلمين في كل من تونس ومصر استفادوا من الثورة التي اطاحت بالأنظمة الديكتاتورية كما استفاد حزب لابيد من حركة الاحتجاجـ إلا ان الاكتفاء بهذا الاستنتاج يشير الى رؤية سطحية غير جدلية، وبالأساس غير ثورية او بالاحرى هي رؤية تخدم الثورة المضادة. الحزب الشيوعي الاسرائيلي يرفع اعلام بشار الاسد في مظاهراته، اما التجمع فيلتزم الصمت خوفا من انشقاق داخلي بين اغلبية المؤيدين للنظام الاسدي وبين المعارضين له. اما حزب دعم فمصرّ على دعمه للثورات العربية وتحديدا الثورة السورية، ويرى في حركة الاحتجاج الاسرائيلية حركة اصلاح اجتماعية تقبل بوجود جناح يساري فيها يربط بين التغيير الاجتماعي في اسرائيل وإنهاء الاحتلال.

رؤية حزب دعم للتطورات الاقتصادية والاجتماعية التي تحدث في اسرائيل متطابقة مع التطورات الاقتصادية والاجتماعية في بقية دول العالم الرأسمالي بما فيها مصر وتونس. ومن منطلق تحليلنا الماركسي للنظام الرأسمالي الذي تكوّن بعد انهيار الاتحاد السوفيتي والذي اتسم باقتصاد السوق الحرة، تراجع دولة الرفاه وبلورة العولمة التي سمحت بنقل الرأس المال والبضائع والعمالة بين دول العالم دون قيود وجمارك، وصلنا الى الاستنتاج بان هذا النظام الجديد يؤدي الى ازمات اقتصادية ستزداد حدة، تتبعها هزات سياسية واجتماعية في العالم العربي وحتى اسرائيل. وقد حددنا وبشكل واضح بان اتفاق اوسلو الذي يضمن السيطرة الاسرائيلية على المناطق المحتلة لن يصمد امام التغيرات الاقليمية التي تدفع باتجاه بناء دول ديمقراطية حديثة.

وترى الاحزاب العربية داخل اسرائيل وحتى في العالم العربية اسرائيل ككيان “يهودي” معزول عن العالم يضمن وجوده من خلال المساعدات الامريكية وان اليهود فيه هم كتلة واحدة متماسكة ومتمسّكة بالوعي الصهيوني والكراهية للعرب. ان هذه الرؤية المبسطة حول الواقع الاسرائيلي ترافقها رؤية مماثلة للعالم العربي بانه كما قال عمر سليمان رئيس مخابرات مصر في ايام مبارك، ان العرب غير ناضحين للديمقراطية. وفي هذا اصحاب هذه الرؤية عمليا يشاطرون الاحزاب الصهيونية ادعاءها بان الدول العربية ليست سوى تجمع للطوائف والقبائل. ومن هنا تصل الاحزاب العربية الى استنتاج بان الربيع العربي

עמודים: 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14

عن حزب دعم

تأسس حزب دعم عام 1995 بهدف بناء بديل يساري عمالي أممي. ينشط حزب دعم في صفوف الطبقة العاملة والقوى التقدمية من الشرائح المتوسطة، من عرب ويهود، ويناضل من أجل تحقيق التغيير السياسي الثوري داخل المجتمع في إسرائيل، على أساس دحر الاحتلال والعنصرية، وتحقيق السلام العادل، المساواة التامة والعدالة الاجتماعية.