انتخابات 2013 والعبر منها – وثيقة اللجنة المركزية لحزب دعم، 28/4/2013

ليس سوى شكل من اشكال الصحوة الاسلامية.

اما حزب دعم فيرى اسرائيل كدولة رأسمالية بامتياز تتغطى بالصهيونية كايدولوجيا لتبرير عنصريتها تجاه مواطنيها العرب واحتلالها للضفة الغربية، اما الهدف الاساسي للدولة فهو بناء مجتمع رأسمالي لصالح الطبقة البرجوازية الحاكمة التي تملك خيرات البلد. ان النهج الاقتصادي المطبق في اسرائيل هو نفس النهج المطبق في مصر، الصين، اليونان وامريكا نفسها.

ان الطبقة العاملة المصرية تعاني من نفس طريقة التشغيل التي تطبق في كل العالم الرأسمالي من انعدام نقابات، عمالة مؤقتة، عمالة بالمقاولة، استغلال وفساد من قبل رؤوس الاموال. الفرق الكبير هو في المستوى الاقتصادي للدولة نفسها، ففي حين يتقاضى العامل المصري 100 دولار للشهر يتقاضى العامل الاسرائيلي 1000 دولار للشهر، مما يفسر الطبيعة الثورية للطبقة العاملة المصرية، ومع هذا فهناك عدم رضا كبير في اوساط العمال في اسرائيل عن اوضاعهم لأنهم لا يستطيعون توفير كل احتياجاتهم المادية بينما يرون الاغنياء يعيشون حياة مترفة تفوق الخيال.

حركة الاحتجاج تعبر عن استياء الجمهور اليهودي من الدولة ومن قياداتها. لقد بدأ الجمهور الاسرائيلي يستوعب ان الدولة اليهودية لا تخدمه بل تستغله لصالح قلة من العائلات الغنية التي تهرّب اموالها للخارج من اجل الإفلات من الضرائب والمساهمة في بناء الدولة في حين تدعي الوطنية والتضحية من اجل المثل الصهيونية العليا. ان هذا الشرخ الايديولوجي والاستياء من الدولة يفتح مجالا كبيرا لطرح افكار جديدة حول ضرورة التخلص من النظام الاقتصادي الرأسمالي السائد، كما انه يفتح المجال للطعن في مصداقية الادعاءات الصهيونية حول الشعب الفلسطيني والعرب عموما، فمن يكذب على الشعب اليهودي ويسرق موارد المجتمع يكذب ايضا بكل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية ايضا ولا بد من الربط بين القضيتين.

من هذا المنطلق انخرطنا في حركة الاحتجاج، ورفعنا لأول مرة وبطريقة واضحة رايات الحزب في الوقت الذي اختار فيه ممثلو “الجبهة” في تل ابيب المشاركة في قيادة حركة الاحتجاج ولكن بعد ان استسلم ايضا لشرطها بان تبقى غير مسيّسة وغير حزبية. ان القصد بالغير مسيّسة كان الامتناع عن المناداة لإسقاط حكومة نتانياهو والسعي الى لمّ شمل كل اطياف المجتمع الاسرائيلي حول القضايا الاجتماعية دون التمييز بين يمين او يسار، مما يعني عدم ربط موضوع الاحتلال بالنهج الرأسمالي المفرط التي تنتهجه حكومة نتانياهو.

قمنا في دعم بتشكيل الكتلة الحمراء اليهودية العربية، التي ربطت بشعاراتها بين القاهرة وتل ابيب وبين الثورات العربية والحراك الاحتجاجي، بين العمال في اسرائيل وبين العمال الفلسطينيين والعرب. ان المشاركة من قبل عمال ونشيطين يهود وعرب كان شيئا بارزا في المظاهرات، مما ادى الى انضمام مئات النشيطين اليساريين الذين انتقدوا موقف قيادة حركة الاحتجاج لعدم تطرقها للموضوع السياسي، اي اتخاذ موقف واضح من الحكومة والاحتلال. الروح الثورية والدعم الكامل للمطالب التي رفعناها في المظاهرات منحت الكتلة الحمراء صبغتها الخاصة وأكسبتها تقدير واحترام جزء مهم من قيادة حركة الاحتجاج نفسها. ولا يمكن تفسير دور حزب دعم في الانتخابات دون فهم دوره الريادي ومساهمته الخاصة

עמודים: 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14

عن حزب دعم

تأسس حزب دعم عام 1995 بهدف بناء بديل يساري عمالي أممي. ينشط حزب دعم في صفوف الطبقة العاملة والقوى التقدمية من الشرائح المتوسطة، من عرب ويهود، ويناضل من أجل تحقيق التغيير السياسي الثوري داخل المجتمع في إسرائيل، على أساس دحر الاحتلال والعنصرية، وتحقيق السلام العادل، المساواة التامة والعدالة الاجتماعية.