بيان للصحافة 16/12: “قدرات نتانياهو السحرية هي وَهْم والاقتصاد الاسرائيلي في ازمة”

على ضوء الاخبار عن دخول الاقتصاد الاسرائيلي الى حالة الركود قالت المرشحة في قائمة حزب دعم العمالي اسماء اغبارية زحالقة اليوم ان الازمة الاقتصادية وفصل العمال يثبتان بان نتانياهو ليس ساحرا. منذ بدء عهده في مكتب رئيس الوزراء وقبلها في وزارة المالية يروي نتانياهو قصة الاقتصاد الراسمالي الحر ويتحدث عن القطاع الخاص المنتج – الضعيف – الذي يجب عليه ان يحمل على كتفيه القطاع العام – البدين – وعلى ان من الضروري تقليص ميزانيات القطاع العام وخصخصته من اجل سلامة الاقتصاد.

في سبيل تطبيق نظرية “السوق الحر” اتخذ   نتانياهواجراءات صارمة اذ اجرى تقليصات في ميزانيات الصحة والمخصصات الاجتماعية والتعليم والثقافة وطبق برامج خصخصة كما دفع بقوة الى نقل مدخرات التقاعد الى السوق. وهكذا تحول القطاع الخاص – هذا الضعيف المسكين من الرواية الوهمية – الى عملاق راسمالي الذي يبلع اكثر مما يستطيع ان يستوعب.

الا ان رؤوس الاموال الكبار الذي قال نتانياهو انهم الجديرين في ادارة الاقتصاد تبين بانهم يستثمرون اموالهم بما فيها مدخرات التقاعد التابعة للجمهور في مشاريع عقارية في الخارج وفي المضاربة في البورصة ولا يخلقون اماكن عمل. وقد تبين ان نظرية السوق الحر التي يؤمن بها نتانياهو تدفعنا جميعا الى الهاوية.

رؤوس الاموال الكبار الذين تمتعوا خلال السنوات الماضية بدعم وتسهيلات حكومية وصلوا اليوم، على ضوء الازمة الاقتصادية وانخفاض اسعار العقارات في العالم، الى حالة من الافلاس وبدأوا في فصل العمال مما يزيد معاناة الطبقة العاملة التي تفقد تدريجيا كل ما كان لها من خدمات اجتماعية ولا تعرف كيف تُنهي الشهر. الجماهير العربية هي الاكثر تضررا من هذه السياسة وهي ستكون الطرف الذي سيعاني بشكل مباشر جراء الازمة والتقليصات المرتقبة.

هناك اكثر من نصف مليون عربي تحت خط الفقر اليوم باضافة الى مليون يهود. كل هؤلاء يعيشون في حالة البطالة او يعملون في اجور زهيدة ولذلك لا يدفعون ضريبة الدخل. من ناحية اخرى رؤوس الاموال الكبار معفيين من الضرائب حتى قبل ان يدخلوا في خسائر. هكذا تجد الدولة ان خزينتها تفقد المدخولات المطلوبة لتمويل المشاريع التطويرية والخدمات الضرورية. نتانياهو يفضل الانشغال في الحرب على حماس، شريكه ليبرمان منشغل في الاتهامات الجنائية الموجهة اليه. زعيمة حزب العمل شلي يحيموفيتش تخشى من انتقادهم كي لا تتهم بانها “ليست قومية” والجمهور يقف امام الازمة دون ان يكون احدا يمثل مصالحه.

ما نحتاجه في هذه الانتخابات هو برنامج اقتصادي واقعي وجدي يبدا من وقف الحرب والاستيطان ويقلص من ميزاينية الجيش الضخمة ويعتمد خطة لمصادرة قوة رؤوس الاموال وتأميم الموارد الطبيعية مثل الغاز والبحر الميت ومصفاه البترول واخراج اموال التقاعد الهائلة ومدخرات العاملين من لعبة المقامرات في البورصة وتطوير البنية التحتية في التجمعات العربية بما يخلق اماكن عمل حقيقية.

لسنا بحاجة الى ساحر بل الى برنامج اقتصادي يضع الاساس لبناء مجتمع متساو ويضمن للجميع مستوى معيشة لائق.

 

عن حزب دعم

تأسس حزب دعم عام 1995 بهدف بناء بديل يساري عمالي أممي. ينشط حزب دعم في صفوف الطبقة العاملة والقوى التقدمية من الشرائح المتوسطة، من عرب ويهود، ويناضل من أجل تحقيق التغيير السياسي الثوري داخل المجتمع في إسرائيل، على أساس دحر الاحتلال والعنصرية، وتحقيق السلام العادل، المساواة التامة والعدالة الاجتماعية.