بيان للصحافة 20/12: الفقر في التجمعات العربية في اسرائيل قنبلة موقتة

الارقام والاحصائيات التي ظهرت في اليومين الاخيرين تثبت ما يعرفه كل مواطن عربي في اسرائيل وهو ان نسبة البطالة والفقر في التجماعات العربية في اسرائيل تعتبر نتيجة حتمية لسياسة حكومية مبرمجة وليس بسبب الحواجز الاجتماعية والتقاليد كما يدعي البعض.

إسرائيل تدّعي انها دولة دموقراطية وحديثة، وتقول دائما ان المواطني العرب يتمتعون في مستوى معيشة ممتاز مقارنة بمواطني الدول العربية المجاورة. الان تبيّن أنه حتى في الدول ذات الإقتصاد الضعيف مثل العراق وعُمان، وضع النساء في مجال التشغيل أفضل.

المواطنين العرب لا يرفضون العمل. نِسَب البطالة العالية هي نتيجة للتمييز: انعدام مناطق صناعية وتنظيم مواصلات، رفض من أماكن العمل، تعليم غير عصري، وسياسة تفضل استيراد مهاجري العمل بظروف تقييدية من قبل مقاولين، الذين يجنون أموال طائلة من عرق العمال الذين يعملون في ظروف أشبه بالعبودية.

مكاتب حكومية ومؤسسات رسمية واكاديمية تخوض نقاشات كثيرة بهذا الصدد، ولكن التمييز والسياسة العنصرية باقين لا محاله. المواطنون العرب متعطشون لعمل مُنصِف، النساء العربيات كئيبات في بيوتهن، الأولاد فقراء، المستقبل أسود، الدولة مستمرة في سياسة التنكيل. آن الأوان أن يوضع لهذا حد علما بان الواقع الذي تعيشه الجماهير العربية يعتبر قنبلة موقتة اجتماعية التي قد تنفجر في كل لحظة.

التقرير الذي نُشر الامس (12/19) في مؤتمر سديرون الاجتماعي يظهر واقع خطير: بحسب التقرير نسبة 65.8% من اصل مليون ولد الذين يقبعون تحت خط الفقر في اسرائيل هم أولاد عرب. اضافة الى ذلك هناك نسبة 80% من النساء العربيات حارج سوق العمل. هذا الوضع يؤدي الى حالة الفقر التي هي بمثابة جُرم إجتماعي من جهة الحكومة تجاه العرب.

والان يُنذروننا بتقليص مستقبلي اخر ب 20 مليارد شيكل، والذي يعني زيادة الضرائب، زيادة الأسعار، وتقليص في الخدمات. بعد ثلاث عقود من السياسة الرأسمالية المتوحشة التي حولتنا جميعًا إلى فقراء أكثر وأكثر مقارنةً بالمليارديرين، الان سيفقر الفقراء أكثر، سيجوع الأولاد أكثر، وأجزاء إضافية من الطبقة الوسطى ستنزلق تحت خط الفقر.

الرأسمالية والتمييز رفيقان، وهما يقودان المجتمع برمّته إلى كارثة. الطريقة لمعالجة الفقر هي تغيير سلم الأولويات الاقتصادي- الإجتماعي، تقليص ميزانية الأمن، إزالة المستوطنات، فرض الضرائب على الشركات الكبرى، تشجيع التشغيل، منع إستيراد عمال أجانب بظروف تقييدية، القضاء على ظاهرة عمال المقاولة، وتفضيل الضواحي والبلدان العربية من أجل سَحق الفقر. من أجل هذا هنالك حاجه لقوى يساريية عربية يهوديةمشتركة التي تستعد للوقوف في وجه اليمين وتقول بشكل واضح: الرأسمالية والتمييز يقودان الى لكارثة. الحل هو عدالة واحدة للجميع.

אודות حزب دعم العمالي

تأسس حزب دعم عام 1995 بهدف بناء بديل يساري عمالي أممي. ينشط حزب دعم في صفوف الطبقة العاملة والقوى التقدمية من الشرائح المتوسطة، من عرب ويهود، ويناضل من أجل تحقيق التغيير السياسي الثوري داخل المجتمع في إسرائيل، على أساس دحر الاحتلال والعنصرية، وتحقيق السلام العادل، المساواة التامة والعدالة الاجتماعية.