بيان للصحافة 28/1: اسرائيل تحذر من الفوضى في سوريا التي كان لها وللغرب دورا هاما في خلقها

اقرت الحكومة المصغرة في اجتماعها الطارئ يوم الاحد 27/1 موقف اسرائيل القاضي بمنع تسرب السلاح الكيماوي السوري الى عناصر معادية غير نظامية وذلك على خلفية الحرب الاهلية الدائرة في سوريا منذ عامين والانباء عن قرب سقوط النظام. التصريح الاسرائيلي يعتبر خطوة استفزازية التي تصب الزيت على النار لاسيما وان التطرف الاسرائيلي وتهديدات الحرب المتكررة ضد ايران كان لها دورا في خلق الوضع الخطير في المنطقة.

من طرفها تبين ان جبهة النصرة المنتمية الى تنظيم القاعدة في العراق تحولت الى قوة مركزية في الحرب ضد النظام علما بانها مجموعة متطرفة، لها قدرات عسكرية عالية بموجب تجربتها السابقة وهي تستعمل قوتها لفرض الشريعة الاسلامية على المواطنين. موقف جبهة النصرة التي تعتبر الرئيس السوري والطائفة العلوية كفارا، هو في الواقع موقف طائفي رجعي الذي لا يمت بصلة الى المطلب الشعبي للثورة السورية، التي بدات كثورة سلمية ذات طابع مدني اجتماعي، تحارب النظام الدكتاتوري وتسعى الى توحيد كافة اطراف الشعب بعيدا عن الحرب الطائفية المدمرة.

زيادة التاثير للعناصر المتطرفة في المعارضة السورية هي نتيجة مباشرة لعجز الغرب ازاء احداث سورية. فالحرب الاهلية المدمرة تحصد يوميا 100 قتيلا وقد خلقت وضع اصبح به مليون ونصف من ابناء الشعب السوري لاجئين في داخل سورية وتم تدمير مليوني بيت وكل ذلك حوّل البلاد الى حالة من الفوضى التي تلعب لصالح النظام وضد الثورة.

في حين ان الولايات المتحدة واوروبا والامم المتحدة تكتفي بتصريحات مؤيدة للمعارضة السورية، تواصل روسيا وايران تزويد النظام بالسلاح والمال. الجيش السوري الحر يفقد تأثيره بسبب غياب الدعم اللوجستي بينما يحصل المتطرفين الاسلاميين على دعم سخي من قطر والسعودية. طهران وموسكو تؤيدان النظام الوحشي وقطر التي تعتبر حليفة الامريكان تشجع المتطرفين الاسلاميين. في المنتصف يقع الشعب السوري الذي لا يرى نهاية لمعاناته اللاانسانية.

الطريق الوحيدة التي يتمكن من خلالها الغرب منع تسرب السلاح الكيماوي الى عناصر القاعدة هي بواسطة تزويد المعارضة الديمقراطية بالمال والسلاح وذلك لتعزيز قدرتها على مواجهة الاسد واسقاطه. تقوية المعارضة الديمقراطية من شانها ان تضمن عدم تدهور الثورة الى الفوضى.

الحكومة الاسرائيلية التي تحذر اليوم من خطر السلاح الكيماوي تتحمل مع دول الغرب مسؤولية مركزية لوصول سوريا الى حالة الفوضى. السياسة الاسرائيلية التي رفضت الانسحاب من المناطق المحتلة الفلسطينية والسورية ساهمت بدورها بتصعيد التوتر في المنطقة ولذلك ليست صدفة ان تهدد ايران بانه كل هجوم على سورية سيكون بمثابة الهجوم على ايران.

حزب دعم العمالي يحذر من مغبة التدخل الاسرائيلي في سورية وما يترتب على ذلك من تورط عسكري وسياسي غير مُبرر. الشعب السوري يستحق حريته وتستحق القوى الشعبية الديمقراطية المعارضة للنظام التي فجرت الثورة من اجل الديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية ان تحظى بدعم العالم كي تحقق لشعب سورية طموحه.

תגיות:

אודות حزب دعم العمالي

تأسس حزب دعم عام 1995 بهدف بناء بديل يساري عمالي أممي. ينشط حزب دعم في صفوف الطبقة العاملة والقوى التقدمية من الشرائح المتوسطة، من عرب ويهود، ويناضل من أجل تحقيق التغيير السياسي الثوري داخل المجتمع في إسرائيل، على أساس دحر الاحتلال والعنصرية، وتحقيق السلام العادل، المساواة التامة والعدالة الاجتماعية.