تقرير اللجنة المركزية لحزب دعم، 21 أكتوبر 2012

الدستور الذي سيحدد طبيعة ألدولة، دينية او مدنية. فمثل ما اكدنا من بداية الثورة لا بد لمصر ان تمر تجربة الاخوان المسلمين في الحكم، فهم من يتمتع بالنفوذ الاكبر بين الجماهير وهو الاطار الاكثر مجرب وتنظيما. الا ان اكدنا في نفس الوقت بان في اللحظة التي سيتولى الاخوان الحكم سيبدأ ايضا التراجع في شعبيتهم، فبغض النظر ان شعاراتهم حول الاسلام والحل ففي الحقيقة هذا تيار رأسمالي يشبه في توجهاته الاقتصادية والاجتماعية نظام مبارك وله ميول تسلطية ستصطدم مع القوى الليبرالية والقومية واليسارية الفعالة التي لها باع كبير في المجتمع المصري مثل ما تبين من انجاز حمدين صباحي ممثل حزب الكرامة الناصري في الانتخابات للرئاسة.

لا شك ان الثورة المصرية تمر في فترة دقيقة للغاية، ان الاضرابات العمالية تستمر دون هوادة والصراع حول طبيعة الدولة ايضا وفي نفس الوقت تجري لأول مرة محاسبة مكشوفة من خلال الاعتصامات والتقرير الصحافية لأداة الرئيس محمد مرسي. ان السؤال الكبير هو هل سيستقر الوضع في مصر؟ هل سيمنح الجيش الانتقال الكلي الى الديمقراطية وإلغاء امتيازاته الاقتصادية، هل تصل القوى السياسي الى اجماع حول الدستور، هل سيحترم الاخوان المسلمين اللعبة الديمقراطية بما فيها حرية الرأي والتنقل القانوني للسلطة في حالة خسروا الانتخابات؟ والاهم من ذلك: كيف ستخرج مصر من محنتها الاقتصادية التي تهدد بالفوضى؟  ما نراه حتى الان يدل على ان ورغم الصراع المحتد بين كل الطرفين فمصر تتعلم كيف تتعايش مع الظروف الجديدة، والإخوان يتعلمون حدود الحكم.

الانتخابات الاسرائيلية

للوهلة الاولى يظهر بان نتائج الانتخابات محسومة من الاول وبنيامين نتانياهو سيشكل الحكومة الجديدة ولكن السؤال الذي لن يحسم بعد هو ماذا ستكون تركيبة لائحة الليكود نفسه بسبب ارتفع نفوذ كتلة المستوطنين المتطرفين في الحزب، وماذا سيكون عدد المقاعد للأحزاب الوسطية مثل العمل، عتيد وحتى كاديما، او حتى ميل حزب شاس بعد عودة زعيمه اريه درعي الى قيادة الحزب بعد ان انتهت مدى عزله عن العمل السياسي بسبب محاكمته بالسجن. من ناحية ثانية من الواضح ماذا ستكون القضايا الساخنة التي ستوجه الحكومة المقبلة وهي بطبيعة الحل الموضوع الفلسطيني والاقتصاد.

وستحتل قضية الاحتلال على الاجندة السياسية في اسرائيل بعد اربع سنين من الجمود في المفاوضات بين الطرفين. فرغم كل محاولات الادارة الامريكية في استئناف المفاوضات من خلال التزام اسرائيلي لتجميد البناء في المستوطنات لفترة لا تتعدى الاربع شهر الى ان حكومة نتانياهو تعاملت مع الرئيس اوباما كخاصم لها وليس شريك لدرجة ان نتانياهو عمل على تأييد ميت رومني في الانتخابات الامريكية وهذه سابقة لا مثيل لها من قبل. ان النتيجة لهذا الجمود كان التراجع الكبير في مصداقية ومكانة السلطة الفلسطينية الذي رافقه تراجع مماثل في الدعم المالي والاهتمام من قبل اوروبا التي انشغلت في مشاكلها الداخلية.

هذا التراجع الكبير في وضع السلطة الفلسطينية اضافة الى الانقسام الداخلي التي اصبح امر واقع لا سبيل لحله، ادى الى انتشار القناعة بان الحل للقضية الفلسطينية لن يأت من خلال المفاوضات وبان بناء الدولة الفلسطينية اصبح

עמודים: 1 2 3

عن حزب دعم

تأسس حزب دعم عام 1995 بهدف بناء بديل يساري عمالي أممي. ينشط حزب دعم في صفوف الطبقة العاملة والقوى التقدمية من الشرائح المتوسطة، من عرب ويهود، ويناضل من أجل تحقيق التغيير السياسي الثوري داخل المجتمع في إسرائيل، على أساس دحر الاحتلال والعنصرية، وتحقيق السلام العادل، المساواة التامة والعدالة الاجتماعية.