تقرير اللجنة المركزية لحزب دعم، 21 أكتوبر 2012

امر مستحيل. ان حدوث “ربيع فلسطيني” امر وارد لان وجود السلطة الفلسطينية فقد كل مبرر سوى صرف الرواتب على الموظفين والشرطة لا غير، فدور السلطة خدامتي وهي تشكل مقاول ثانوي للاحتلال الذي يستمر في التوسع الاستيطاني ويسعى لادامة هذا الوضع الى الابد. ان اتفاق اوسلو واتفاقية باريس الاقتصادية تخدم اسرائيل ولكن تؤدي الى انتشار الفقر، البطالة في ضفة الغربية. والإجماع الاسرائيلي الجديد في ضم ما يسمى الكتل الاستيطانية تحبط كل امكانية لبناء دولة فلسطينية لها تواصل اقليمي واقتصاد متين.

ان “الربيع الفلسطيني” ضد السلطة الفلسطينية يشكل تهديد مباشر على اليمين الاسرائيلي ويفضح برنامج نتانياهو الذي يحاول ان يؤجل المواجهة مع الشعب الفلسطينية الى زمن غير محدد. ان الربيع الفلسطيني سيظهر امام العالم كله بان ليس لإسرائيل حل منطقي ومقبول لمستقبل 5 ميليون فلسطيني الذين يعانون من بطش الجيش الاسرائيلي والمستوطنين. ان الربيع الفلسطيني سيضع الشعب الاسرائيلي امام الخيار الصعب اما اعدة الاحتلال والمواجهة المباشرة مع شعب اعزل او ازالة الاستيطان والسماح باقامة دولة فلسطينية مستقلة. ورغم ان هذا الموضوع ليس مطروح على جدول اعمال هذه الانتخابات والغول الايراني يحتل مكانه لا شك ان في المستقبل القريب ستعود القضية الفلسطينية بكل خطورتها وتفويض نتانياهو مرة ثانية سيكون له عواقب وخيمة.

اما في ما يتعلق في الاقتصاد الاسرائيلي وانعكاساته الاجتماعية فما  نتوقع من الحكومة القادمة هو تقليصات كبيرة في الميزانية بمعدل 14 مليار شيكل (3 مليار دولار) بسبب انخفاض حد بجباية الضرائب نتيجة لتراجع في ارباح الشريكات والاستثمارات في البورصة. ان اجراء من هذا القبيل سيكون له رد فعل جماهيري كبير فهو يجري بعد ان شهدت اسرائيل اكبر حركة احتجاج في تاريخها الامر الذي اجبر الحكومة على تعديل من سياستها ومنح زيادة في رواتب عمال القطاع العام، وسن قانون الحضانات المجانية بداية من الثلاث سنين، مشاريع تطويرية في مجال البنى التحتية وغيره من التسهيلات التي جاءت لإطفاء الغليان الشعبي ضد الحكومة.

ان اسرائيل موجودة على حافة ازمة اقتصادية وهي تتأثر من الازمة في العالم، ان كثير من الشريكات تستصعب في التصدير الى الاسواق ألمنكمشة وشريكات اخرى لا تستطيع ان تنافس الصينيين في الاسواق العالمية بسبب قدرتهم على انتاج باسعار ارخص نظرا للقوى العاملة الرخيسة عندهم، وشريكات الاستثمار التابعة لرؤوس الاموال الكبيرة موجودة في حالة من الافلاس ولا تستطيع ان تعيد قروضها والت

עמודים: 1 2 3

عن حزب دعم

تأسس حزب دعم عام 1995 بهدف بناء بديل يساري عمالي أممي. ينشط حزب دعم في صفوف الطبقة العاملة والقوى التقدمية من الشرائح المتوسطة، من عرب ويهود، ويناضل من أجل تحقيق التغيير السياسي الثوري داخل المجتمع في إسرائيل، على أساس دحر الاحتلال والعنصرية، وتحقيق السلام العادل، المساواة التامة والعدالة الاجتماعية.