عن حزب دعم

مبادئ حزب دعم العمالي

تأسس حزب دعم عام 1995 بهدف بناء بديل يساري عمالي أممي. ينشط حزب دعم في صفوف الطبقة العاملة والقوى التقدمية من الشرائح المتوسطة، من عرب ويهود، ويناضل من أجل تحقيق التغيير السياسي الثوري داخل المجتمع في إسرائيل، على أساس دحر الاحتلال والعنصرية، وتحقيق السلام العادل، المساواة التامة والعدالة الاجتماعية.

حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره:

يدعم حزب دعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولة مستقلة ذات سيادة حدودها الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. اتفاقات اوسلو كانت محاولة للقضاء على هذه الرؤية وذلك بتكريسها الاستيطان وتأسيس سلطة فلسطينية فاسدة تعمل كمقاول فرعي للاحتلال، ويتلخص دورها في التنسيق الامني لحماية أمن اسرائيل على حساب الشعب الفلسطيني الذي لم ينل سوى المزيد من القهر العسكري والفقر والبطالة اضافة للانقسام بين فتح وحماس اللتين لا يهمهما سوى ضمان السلطة. ويرى دعم في هذا الواقع ما يقرّب احتمالات نشوب ربيع فلسطيني.

الربيع الفلسطيني سيفرض على اسرائيل الخروج عن الجمود وحسم موقفها: إما العودة للاحتلال المباشر وتحمل العبء الاقتصادي والبشري والدخول لعزلة دولية، او الانسحاب الكامل وتفكيك المستوطنات بكاملها، وإفساح المجال لاقامة دولة فلسطينية مستقلة قائمة على اسس الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

ربيع الشعوب العربية:

يقف حزب دعم العمالي موقف التأييد الكامل للثورات العربية التي تخرج ضد سياسة القهر والفقر التي اتبعتها الأنظمة العربية، سواء كانت في محور الممانعة او الموالاة. الربيع العربي هو الرد الشعبي على النتائج المدمّرة من فقر وبطالة واتساع الفجوات الاجتماعية الناجمة عن الدمج بين الاستبداد والفساد وبين اتباع الاقتصاد الرأسمالي النيوليبرالي. حزب دعم يدعم بلا تحفظ الثورة السورية الباسلة المطالبة بإسقاط نظام الأسد القمعي، ويعتبر هذه الثورات على الرجعية العربية مرحلة لا بد منها نحو تقدم المجتمعات العربية نحو العصرية والديمقراطية.

النضال ضد العنصرية ومن أجل المساواة التامة للشعب الفلسطيني داخل اسرائيل:

سياسة الاضطهاد والتمييز العنصري ضد المواطنين العرب، ازدادت حدة منذ اتباع اسرائيل لسياسة الخصخصة التي تقضي على فرص العمل. النتيجة هي اتساع الفجوات القائمة اصلا بين الشعبين الفلسطيني واليهودي داخل اسرائيل، وانتشار الفقر ليزيد على 50% بين العرب وارتفاع نسبة البطالة بين النساء العربيات الى 78% وبين الاكاديميين الى 20%.

حزب دعم يطالب بالمساواة التامة للشعب الفلسطيني داخل اسرائيل، ويرفض الخدمة الوطنية التي تسعى الدولة لفرضها على العرب، وتعتبرها مجرد حجة من الدولة لتبرير السياسة العنصرية بحقهم.

حزب دعم ينشط في المجتمع العربي بهدف تنظيم العمال وتمكين النساء والشباب، ويقف عن قرب على الوضع الكارثي الناجم عن التمييز الحكومي من جهة والانغلاق القومي الديني وسلطة العائلة او الحمولة والطائفية. من النتائج المدمرة تفكك النسيج الاجتماعي الداخلي وانتشار آفة الفقر وظاهرة العنف والقمع خاصة ضد النساء والشباب، وتفشي ظاهرة المحسوبيات والفساد وانعدام الكفاءات وبالتالي تدني مستوى الخدمات.

يسعى “دعم” للخروج من موقف “الضحية” والجمود السياسي الذي وقف عنده الشعب الفلسطيني داخل اسرائيل، ودفعه باتجاه المبادرة لحراك احتجاجي شعبي ضد السياسات الحكومية والانعتاق من سيطرة الحمولة والمفاهيم العقيمة كشرط اساسي لإصلاح المجتمع.

العدالة الاجتماعية:

يشارك حزب دعم بشكل فعّال في الحراك الاحتجاجي ضد غلاء المعيشة الذي اندلع في اسرائيل عام 2011، وشعاره المميز هو “سلام، مساواة، عدالة اجتماعية”. ويرى دعم ضرورة الربط بين النضال من اجل العدالة الاجتماعية وبين ضرورة انهاء الاحتلال الاسرائيلي للمناطق الفلسطينية. يرى دعم خطا مباشرا بين الحراك الاحتجاجي وبين الربيع العربي والحراك الاحتجاجي في اسبانيا والولايات المتحدة ومواقع اخرى من العالم.

غلاء المعيشة هو التعبير الملموس لسياسة الاقتصاد الرأسمالي العنيف الذي يتم اتباعه منذ اكثر من 30 عاما. قضى هذا النهج على الاقتصاد الانتاجي وفكّك النسيج الاجتماعي اذ قاد لارتفاع نسبة الفقر والبطالة ولاتساع الفجوات الاجتماعية وتقليص الخدمات الاجتماعية وعلى رأسها الصحة، التعليم، العمل، الرفاه، السكن. هذه الامراض الاجتماعية ألمّت بكل دول بدرجات متفاوتة، وهي السبب الرئيس لاندلاع الثورات العربية والحراك الاحتجاجي في العالم. حكومة اليمين برئاسة بنيامين نتانياهو وكل حكومات اسرائيل المتعاقبة منذ اتباع خطة الإشفاء الاقتصادي عام 1985، تنفذ سياسة نيوليبرالية متطرفة، خلقت شريحة ضيقة جدا من الاغنياء المستفيدين من الخصخصة والذين سيطروا على موارد وثروات البلاد بأسعار زهيدة، بينما يضطر أكثر من مليون عامل للعيش من الحد الأدنى للأجور.

ينشط حزب دعم في الحراك الاحتجاجي بهدف إحداث تغيير جذري وبناء بديل للرأسمالية، ويسعى لإشراك الشعب الفلسطيني داخل اسرائيل في الحراك على اساس القواسم المشتركة المتعلقة بالوضع العصيب الناجم عن السياسة الرأسمالية العنيفة. الفقر لا لون له، لا قومية ولا دين، كذلك لا تفرق قسيمة الاجر بين عامل عربي ويهودي. ويعتبر دعم ان التضامن بين العرب واليهود هو الضمان للتغيير الاجتماعي الثوري للمجتمع في اسرائيل، كما انه الضمان لتحقيق السلام العادل، المساواة والعدالة الاجتماعية.

الاشتراكية:

دعم هو حزب اشتراكي ثوري، يعتبر الاشتراكية النظام الاجتماعي، الاقتصادي والسياسي البديل للنظام الرأسمالي الفاسد القائم. لقد فقدت الديمقراطية الرأسمالية ثقة المواطنين، بعد ان اشترى رأس المال السلطة، ولم تعد الكنيست والبرلمانات عموما تعبر عن رغبة وسيادة الشعب. نحن في دعم نؤمن بنظام قائم على التعددية الحزبية لتعبر عن إرادة المواطنين واحترام الحريات الديمقراطية من جهة وبأن يكون العمل هو القيمة الأساسية في المجتمع، وان يقوم المجتمع، وليس الشركات الربحية، بإدارة الموارد الاقتصادية للبلاد وتشجيع العمل الانتاجي.

النظام الرأسمالي حوّل المضاربة الى النشاط الاقتصادي الرئيسي، وهو يقود الى أفول تدريجي وبطيء للحضارة البشرية. حزب دعم ينادي بإبطال المضاربة والأهرام الاقتصادية وصناديق التحوط ومؤسسات رأس المال المالي، وينادي بخلق اماكن عمل، تعزيز مكانة الدولة في ادارة الاقتصاد وفرض الرقابة عليه لصالح المجتمع.

 

التنظيم النقابي:

بادر حزب دعم إلى تأسيس نقابة معا العمالية. معا هي نقابة بديلة تنظم عمال المصانع، معلمي المعاهد العليا، عاملات الزراعة، وتعمل على تنظيم سائقي الشاحنات وعمال الفروع الاخرى. على ضوء سياسة الهستدروت الداعمة للخصخصة ولظاهرة عمال المقاولة وتقسيم العمال لطبقات أ وب وموافقتها على استيراد العمالة الاجنبية عديمة الحقوق، وما نتج عن هذه السياسة من بقاء 70% من العمال دون نقابة، بادرنا الى تأسيس نقابة معا العمالية بهدف تأطير مئات آلاف العمال العرب واليهود والقادمين الروس الذين يعملون بلا ادنى الحقوق الاجتماعية. نقابة معا تؤيد المساواة التامة بين العمال في اسرائيل بلا تمييز على اساس الدين، القومية او العرق. خلافا للهستدروت، تتخذ نقابة معا مواقف معارضة للاحتلال والحروب وتقف موقف التضامن مع الشعب الفلسطيني وحقوقه بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

الكنيست:

يرى حزب دعم في الكنيست ساحة هامة للتعبير عن رغبة الناخب، ومصدرا هاما لدعم العمل الميداني في اوساط العمال والنساء والشباب. يرى دعم في النشاط البرلماني وسيلة للتأثير على الواقع السياسي. الانتخابات للكنيست تشكل استفتاء وامتحانا لمواقفنا، ونتوجه للجمهور الداعم لمبادئنا الأساسية بمنحنا ثقته والتأثير بشكل فعال على النضال من اجل التغيير الاجتماعي.

ليس للعمال عنوان يعبر بأمانة عن مصالحهم الأساسية، وحزب دعم تأسس ليكون هو هذا العنوان. الكنيست ليس ساحة لإحداث التغيير ولكن الحصول على تفويض من الجمهور يشكل دعما ضروريا لإحداث التغيير من خلال النضال اليومي.

دعم في الكنيست سيعمل على سن قوانين تعبر عن رغبة الأغلبية الساحقة من الجمهور وهي الأغلبية العاملة، وليس عن مصلحة شريحة ضيقة من الاغنياء والقوى المنتفعة اليمينية الأخرى من مستوطنين ومتزمتين (حرديم)، ووضع مصالح وحقوق الطبقة العاملة في مركز العمل السياسي والبرلماني.

אודות העורך

تأسس حزب دعم عام 1995 بهدف بناء بديل يساري عمالي أممي. ينشط حزب دعم في صفوف الطبقة العاملة والقوى التقدمية من الشرائح المتوسطة، من عرب ويهود، ويناضل من أجل تحقيق التغيير السياسي الثوري داخل المجتمع في إسرائيل، على أساس دحر الاحتلال والعنصرية، وتحقيق السلام العادل، المساواة التامة والعدالة الاجتماعية.