نتانياهو وليبرمان يدفعان الى انفجار انتفضة ثالثة


مقتل الشاب محمد عوض سلايمة (17 عام) امس في الخليل المحتلة لم يكن صدفة. محمد احتفل امس في عيد ميلاده وكان يذهب الى الدكان لشراء كعكة العيد لكنه وعند مروره على الحاجز العسكري القائم في قلب المدينة تعرض لاسباب غامضة الى وابل من النيران من قبل الجنود الذين اردوه قتيلا.

رواية الجيش الرسمية تقول ان الشاب المغدور كان يحمل مسدسا، لكن الجيش نفسه اعترف ان المسدس كان مصنوع من بلاسيك وان الحديث يدور على لعبة وليس على سلاح حقيقي. قتل الشاب محمد سلايمة من الخليل هو بمثابة اثبات اضافي لهمجية الاحتلال للاراضي الفلسطينية. كيف يمكن ان تفسر اسرائيل للعالم مقتل شاب في مقتبل عمره بجانب بيته وهو يحتفل في عيد ميلاده؟

مراسل صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية يدعي ان الاشتباكات الاخيرة التي شاهدتها الضفة الغربية بين المواطنين الفلسطينيين وبين الجنود وكذلك مقتل الشاب محمد سلايمة هي جميعها علامات لاقتراب اندلاع انتفاضة ثالثة في الضفة الغربية. اذا كان هذا التصور صحيحا فذلك يعني فشلا ذريعا لسياسة الحكومة خلال السنوات الاخيرة والتي اتسمت بمحاولة حثيثة لشطب الملف الفلسطيني وتجميد المفاوضات واقناع الراي العام الاسرائيلي والعالمي بان هناك امكانية لضبط القضية الفلسطينية و”معالجتها” دون التقدم نحو حلها.

كل ذلك لا يهم نتانياهو وليبرمان – زعيما حزب الليكود بيتنا اليميني الذي يتوقع المحللين بانه سيكون الرابح الاكبر في الانتخابات القادمة. في طريقه الى الصندوق يقود نتانياهو حملة انتخابية على حساب رئيس السلطة الفلسطينية ابو مازن. الا  أن ابو مازن لا يعتبر قوة سياسية حقيقية وضعفه وخضوعه لاملاءات اسرائيل يثير الغضب الشعبي ضده وضد اسياده المحتلين في مدن وقرى الضفة الغربية المحتلة. الشباب الفلسطيني سئم سلطة ابو مازن والاحتلال وبمعزل عن اي اقتراح او تصور لحل سياسي قريب فسيكون امامهم فقط خيار واحد الانتفاضة الشعبية.

زعيمة حزب العمل شلي يحيموفيتش من طرفها ادركت مؤخرا بان صمتها في القضايا السياسية يؤدي الى ابتعاد المصوتين عنها لكن كل ما تمكنت من  التفوه به كان بعض السب باتجاه ليبرمان كاسقاط واجب – ففي نهاية المطاف توافق زعيمة العمل مع نتانياهو وليبرمان على ان الصراع بين اسرائيل والفلسطينيين هو صراع دون حل.

الا أن هذه المواقف الوهمية لن تنفع عندما يقرر الشعب الفلسطيني ان ربيعه قد اتى. وفي هذا المجال تطرح اسماء اغبارية زحالقة، المرشحة الاولى في قائمة دعم، خط مميز بامكانه ان يبني الجسر بين نضال الشعب الفلسطيني من اجل الاستقلال والحرية وبين طموح شريحة واسعة من الشباب الاسرائيليين الذين شارك جزء كبير منهم في الحراك الاجتماعي قبل عام، والذين يبحثون عن بديل سياسي جذري. هذا التعاون النضالي الجديد بين الشباب على طرفي جدار الفصل العنصري هو اساس لبناء بديل سياسي داخل اسرائيل يضع حدا للاحتلال ويفتح امام الشعبين فرصة جديدة.

عن حزب دعم

تأسس حزب دعم عام 1995 بهدف بناء بديل يساري عمالي أممي. ينشط حزب دعم في صفوف الطبقة العاملة والقوى التقدمية من الشرائح المتوسطة، من عرب ويهود، ويناضل من أجل تحقيق التغيير السياسي الثوري داخل المجتمع في إسرائيل، على أساس دحر الاحتلال والعنصرية، وتحقيق السلام العادل، المساواة التامة والعدالة الاجتماعية.