انتخابات 2013 والعبر منها – وثيقة اللجنة المركزية لحزب دعم، 28/4/2013

وخطابات اسماء في المظاهرات المختلفة والحلقات البيتية، التي اوضحت موقف الحزب من القضايا بما فيها القضية الفلسطينية، الاحتلال، القضايا الاجتماعية، الموقف من اليهود الشرقيين وحتى موضوع البيئة تمت معالجته، دون تهرب من أي سؤال او استفسار. واهم من ذلك تسنى للجمهور العربي ان يشكل انطباعا عن مدى تأثير مواقف الحزب على جمهور واسع من اليهود وفي شتى المناسبات، وكان من شأن ذلك ان يكسر الجمود الفكري لدى البعض ويفنّد الادعاء بانه لا يمكن التحدث مع اليهود ويجب مقاطعتهم.

وقد عبرت تركيبة القائمة الانتخابية عن مدى انتشار الحزب في صفوف اليسار الاسرائيلي، وقد مثل المرشحون طيفا واسعا من شخصيات ذات مكانة في المجتمع. وساهم المرشحون في حملة الانتخابات وشاركوا في الحلقات البيتية والمناظرات والنقاشات الامر الذي عبر عن انفتاح الحزب على كل العناصر الصادقة التي تريد بناء حزب يساري يهودي عربي مفتوح على ناس من خلفيات مختلفة واجتهادات فكرية شتى. وقد ساهم النشيطون الجدد في الحملة على فيسبوك من خلال الرد السريع على كل الاستفسارات والانتقادات، الامر الذي يدل على وضوح موقف الحزب وبساطة شعاراته التي لا تستلزم تفسيرا معقدا لا يفهمه سوى نخبة من الخبراء.

ومع تطور الحملة على فيسبوك تطور الاهتمام من قبل الاعلام الذي بدأ من مقال “ايغال سيرنا” في صحيفة يديعوت احرونوت والذي وضع امام الجمهور الخيار الواضح بين ممثل المستوطنين نفتالي بينيط وبين النقيض له وهي اسماء اغبارية زحالقة. واستمر هذا الاهتمام من خلال صحف الإلكترونية مثل ynet والبرامج التليفزيونية الهامة، ومقابلات في الراديو والصحف الرئيسة مثل هآرتس. وكان الاستقبال من قبل الجمهور حارا ووديا وحتى من قبل الصحافيين نفسهم. واستمر الاهتمام حتى اخر اللحظات وشمل العديد من وسائل الاعلام الاجنبية.

كيف نفسر هذا الاهتمام البالغ؟ انه دون شك يدل على تعطش لشيء جديد يكسر الجمود بالعلاقة بين اليهود والفلسطينيين والمستمر لاكثر من عقد وبلغ ذروة جديدة من مظاهر العنصرية والحروب وساهم في صعود اليمين المتطرف. ان رسالة حزب دعم لم تتوجه الى النخبة اليسارية بل الى قاعدة واسعة من الجمهور الذي فقد الثقة بالاحزاب القائمة، ويرى اهمية في الربط بين القضية السياسية العليا أي الاحتلال وبين القضايا الاجتماعية.

واذا اردنا توفير دليل آخر على حيوية الحملة الانتخابية وانتشارها لا بد من التطرق الى التعليقات الهجومية من قبل اتجاهات شتى وفي مقدمتها الجبهة، وميرتس، وحزب العمل، ومسؤولون كبار في نقابة قوة للعمال، وحتى التجمع الذي استغل النقد السياسي على مشاركة حنين زعبي في الاسطول. لقد كانت الاتهامات عديدة ومتنوعة، منها آلية اختيار القائمة الانتخابية، العلاقة بين معا ودعم، وجود او عدم وجود دستور ومؤسسات منتخبة، كراهية اليهود الشرقيين، التحبب على اليهود، الانتماء الى جماعة الشرارة، تأييد ستالين، وغيرها من الاتهامات والتشهير الذي لم يمت للحقيقة بصلة، ومع هذا تحتم علينا دحضها والرد عليها.

اما الادعاء “الحاسم” الذي اجمع عليه وركّز عليه كل الخصوم فكان: ان دعم لن يجتاز نسبة الحسم، او كما صاغها راديو الشمس ضدنا “انتم تحرقون الاصوات”. الرعب من احتمال نجاح حزب دعم في الانتخابات

עמודים: 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14

عن حزب دعم

يرى حزب دعم أن برنامج "نيو ديل إسرائيلي – فلسطيني أخضر" هو الحل الأنسب لمعالجة الأزمة السياسية والاقتصادية التي تمر بها إسرائيل، وهو مرتكز أساسي لبناء شراكة إسرائيلية فلسطينية حقيقية لإنهاء نظام الفصل العنصري "الأبرتهايد" الذي تفرضه إسرائيل على الفلسطينيين في المناطق المحتلة. هذا الحل مبني على أساس "العدالة المدنية"، ما يعني منح الفلسطينيين كامل الحقوق المدنية ووقف كل أنواع التمييز والتفرقة بين اليهودي والعربي ضمن دولة واحدة من النهر إلى البحر. إن تغيير الأولويات الاقتصادية والاجتماعية ومحاربة الاحتباس الحراري لإنقاذ البشرية من الانقراض ليس مهمة "صهيونية" فحسب أو "فلسطينية"، بل هي مهمة كونية وأممية في جوهرها. ومثلما لا يمكن تطبيق الأجندة الخضراء في أمريكا من دون معالجة العنصرية ضد السود، كذلك لا يمكن تحقيق برنامج أخضر في إسرائيل بمعزل عن إنهاء نظام الأبرتهايد والقضاء على التمييز العنصري تجاه المواطنين العرب في إسرائيل.