الثورة السورية: أسبابها، طابعها وأبعادها

الاستجابة لدعوات الشعب السوري للتدخّل، لا يشكّ أحد بأنّ أيّام النظام السوري معدودة وبأنّه لن يستطيع قمع هذه الثورة التي لم تتوقّف رغم كلّ شيء. مشهد الشباب الذين يرقصون الدبكة في الشوارع رغم خطر الموت المنوط بذلك يدلّ على مزاج الشعب السوري وعلى إصراره على مواصلة الثورة حتّى النصر.

مصير الثورة السورية منوط بمصير الثورات في المنطقة، وانتصارها سيؤدّي إلى تغيير كبير؛ فسوف يضعف إيران وحلفاءها ويمكنه أن يشكّل فاتحة لثورة ديمقراطية في إيران أيضًا. رغم أنّ النضال السوري موجّه إلى داخل سورية، إلاّ أنّه سيدفع ويعزّز الثورات في مصر وتونس واليمن وسيغيّر قواعد اللعبة في المنطقة. كما وسيجبر إسرائيل على التخلّي عن الاحتلال في الجولان وكذلك على التوصّل إلى حلّ عادل للقضية الفلسطينية وسيضع أسسًا جديدة للعلاقات بين إسرائيل والعالم العربي.

يولي حزب “دعم” أهمّية كبرى لانتصار الثورة السورية. شارك الحزب في مظاهرة تأييد للشعب السوري ضدّ بشّار الأسد، التي جرت في يافا، وخصّص مناسبة الأوّل من أيّار في كفر قرع لمظاهرة تضامنية مع الشعب السوري، وينشر مقالات حول سورية في مواقعه بشكل دائم. يدعو حزب “دعم” أصحاب الرأي المستقلّ، خاصّة في الشارع العربي، إلى التنصّل من الشعارات الواهية التي تردّدها الأحزاب العربية التي تدّعي القومية، والتي تؤيّد بشّار الأسد لادّعائه بمناهضة الإمبريالية، وتدّعي أنّ الثورة ليست سوى مؤامرة خارجية من أعداء النظام. آن الأوان للعمل والتخلّي عن اللامبالاة والتأييد العلني للثورة السورية. من لا يرى الثورة ولا يدعمها، لا يمكنه إحداث التغيير في المكان الذي يعيش فيه، ويُخرج نفسه من النضال من أجل العدالة الاجتماعية.

 

עמודים: 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10

תגיות:

عن ميخال شفارتس