1963 يحكم سورية حزب البعث العربي الاشتراكي، الذي شهد هو أيضًا انقلابات ونزاعات داخلية عنيفة.
استولى حافظ الأسد على الحكم عام 1970. وفي عام 1976 دخل لبنان ووضع حدًّا للحرب الأهلية عندما فاجأ الجميع بوقوفه إلى جانب ميليشيات الموارنة ضدّ الفلسطينيين (مذبحة تلّ الزعتر). وفي عام 1982 قمع حافظ الأسد التمرّد الإسلامي في مدينة حماة بنيران المدافع.
عندما استولى حافظ الأسد على الحكم، اتخذ له هدفا اساسيا تثبيت الحكم العائلي، وأجرى سلسلة من التعيينات:
• حافظ الأسد، الأب. رئيس سورية منذ 1970 وحتّى وفاته سنة 2000.
• رفعت الأسد، عمّ بشّار. قائد فرقة الحرس الجمهوري وصاحب وظيفة كبيرة في المؤسّسة الأمنية سابقًا. يعيش في المنفى في فرنسا منذ عام 1984، بعد محاولة انقلابية فاشلة.
• جميل الأسد، العمّ. عضو في البرلمان، قائد كتيبة كومندو. توفّي عام 2004.
• أنيسة مخلوف، والدة بشّار.
• العميد الركن ماهر الأسد، شقيق بشار. قائد الحرس الجمهوري.
• د. بشرى الأسد، شقيقة بشار. تسمّى “دماغ” السياسة السورية. لها تأثير كبير على بشّار كما كان لها تأثير على والدها من قبل.
• اللواء آصف شوكت، زوج بشرى. قائد الاستخبارات العسكرية (قتل في انفجار القيادة العامّة في 18 تمّوز هذه السنة).
• اللواء عدنان مخلوف، ابن عمّ أنيسة. قائد فرقة الحرس الجمهوري.
• عدنان الأسد، ابن عمّ حافظ. قائد كتيبة “سرايا الصراع” في دمشق.
• محمّد الأسد، ابن عمّ حافظ. يتبوّأ مكانة عالية في “سرايا الصراع”.
• بشّار الأسد، الابن. تولّى الحكم بعد موت والده عام 2000، بتعديل دستوري خاص.
حكمت عائلة الأسد حكمًا اتّسم بالجمود، وحظرت جميع التنظيمات المستقلة السياسية والمهنية والثقافية والأخرى في سورية؛ وكلّما تقلصت الدائرة الحاكمة، كلما ازداد صراعها مع القاعدة الاجتماعية الواسعة التي حصلت في السابق على الأراضي على الفلاحين والتي في نفس الوقت منعتهم من الاستقلالية السياسية أو التنظيمية.
المعارض ياسين الحاج صالح يصف الثورة الزراعية التي قام بها حافظ الأسد: “تمّ تأميم الأراضي، لكن مقابل ثمن اجتماعي، وهو دولة الحزب الواحد والعائلة الحاكمة الواحدة. رغم حرص حافظ الأسد على توسيع دائرة المنتفعين بحكمه، إلاّ أنّ السيطرة الفعلية للعائلة ألغت إنجازات توسّع نطاق المنتفعين بالثورة الزراعية، التي أحكمت فعليًّا سيطرة المؤسّسة الحزبية- العائلية على الدولة. حافظ الأسد، باني سورية الحديثة، خلق فجوة كبيرة للغاية بين توسيع القاعدة الاجتماعية وبين المركزية العائلية- الحزبية في الدولة، بين الديمقراطية الاجتماعية والدكتاتورية السياسية، بين الاستقلالية السياسية وغياب الاستقلالية وحرّيات المواطن. أدّى الخطاب القومي الواهي إلى ابتعاد السوريين عن السياسة، الأمر الذي ضيّق بمدى أكبر الطابع الفئوي للحكم.”
لهذا الهدف قام الأسد بتأسيس عدّة مؤسّسات عسكرية أو شبه عسكرية تُسكت كلّ صوت مستقلّ، واستخدم خطابًا قوميًّا عربيًّا متطرّفًا مناهضًا ورافضًا للإمبريالية، ترافقه نظرية مؤامرة ضدّ حكمه، كلّ من يشكّك فيها هو عدوّ مؤكّد للنظام.
نجمت في الواقع فجوة بين خطاب الأسد القومي المناهض للإمبريالية وبين أفعاله. في الحدود مع إسرائيل في الجولان حافظ الأسد على الهدوء، وكذلك ابنه بشّار الذي لم يردّ على التفجيرات في قلب

اترك تعليقاً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.